الشهيد الثاني
381
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وأمّا المتعاقدان » : « فيشترط فيهما الكمال » بالبلوغ والعقل والرشد والاختيار « وجواز التصرّف » برفع الحجر عنهما في التصرّف المالي . « ويصحّ رهن مال الطفل للمصلحة « 1 » » كما إذا افتقر إلى الاستدانة لنفقته وإصلاح عقاره ولم يكن بيع شيء من ماله أعود أو لم يمكن وتوقّفت على الرهن . ويجب كونه على يد ثقة يجوز إيداعه منه « و » كذا يصحّ « أخذ الرهن له ، كما إذا أسلف ماله مع ظهور الغبطة ، أو خيف على ماله من غرق ، أو نهب » والمراد بالصحّة هنا الجواز بالمعنى الأعمّ ، والمقصود منه الوجوب . ويعتبر كون الرهن مساوياً للحقّ أو زائداً عليه ، ليمكن استيفاؤه منه . وكونه بيد الوليّ أو يد عدلٍ ، ليتمّ التوثّق . والإشهاد على الحقّ لمن يثبت به عند الحاجة إليه عادة . فلو أخلّ ببعض هذه ضمن مع الإمكان . « ولو تعذّر الرهن هنا » وهو في موضع الخوف على ماله « أقرض من ثقةٍ عدلٍ غالباً » هكذا اتّفقت النسخ ، والجمع بين العدل والثقة تأكيد ، أو حاول تفسير الثقة بالعدل ؛ لوروده كثيراً في الأخبار « 2 » وكلام الأصحاب « 3 » محتملًا
--> ( 1 ) في ( ق ) : مع المصلحة . ( 2 ) وردت كلمة « ثقة » في الأخبار الكثيرة المتفرقة في أبواب مختلفة : منها ما وردت في الوسائل 17 : 420 ، الباب 4 من أبواب موجبات الإرث ، و 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 و 107 ، الباب 11 من الأبواب ، الحديث 33 و 234 ، الباب 8 من الشهادات الحديث الأوّل و 108 - 109 ، الباب 11 من صفات القاضي الحديث 40 وغيرها من الموارد . ( 3 ) كما في المبسوط 2 : 201 ، والشرائع 2 : 79 ، والقواعد 2 : 135 ، والتحرير 2 : 475 .